الشيخ نجم الدين الغزي

165

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الإمام الفاضل زين الدين وقال النعيمي محبّ الدين الأذرعي الدمشقي العاتكي الشافعي الشهير بابن سقط ولد في سابع عشر شعبان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة قال الحمصي وكان من أهل الفضل وكان أحد عدول دمشق توفي ليلة الجمعة ثاني عشر شوال سنة تسع عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( بركات ابن احمد ابن الكيال ) بركات ابن احمد ابن محمد ابن يوسف ابن محمد الشيخ العالم الصالح الواعظ زين الدين الدمشقي الصالحي الشهير بابن الكيال ولد كما روى بخطه سنة ثلاث وستين وثمانمائة وكان في ابتداء امره تاجرا ثم ترك التجارة [ 71 ] بعد ان ترتب عليه ديون كثيرة ولازم الشيخ برهان الدين التاجي زمانا طويلا وانتفع به قال الحمصي وقرأ عليه صحيح البخاري كاملا وكتب من مصنفاته ودرس بالجامع الأموي في علم الحديث وكان متقنا محررا وخرّج أحاديث مسند الفردوس وانتفع الناس [ به ] وبوعظه وحديثه قال ابن طولون ورأس بعد موت شيخه ولازم الجامع الأموي تجاه محراب الحنابلة ووعظ بمسجد الاقصاب وجامع الجوزة وغيرهما وخطب بالصابونية سنين وحصل دنيا كثيرة وصنّف عدة كتب قلت ومنها كتاب حياة القلوب ، ونيل المطلوب ، في الوعظ ومنها الكواكب الزاهرات ، في معرفة من اختلط من الرواة الثقات ، في علم الحديث ومنها أسنى المقاصد ، في معرفة حقوق الولد على الوالد ، ومنها الجواهر الزواهي ، في ذم الملاعب والملاهي ، ومنها الأنجم الزواهر ، في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر ، كما نقلت ذلك من خطه وطالعت المؤلفين الأخيرين من مؤلفاته بخطه والظاهر أن عربيته كانت قليلة وكانت وفاته يوم الأحد ثامن أو تاسع ربيع الأول سنة تسع وعشرين وتسعمائة قال الحمصي وسبب موته انه خرج من بيته لصلاة الصبح بالجامع الأموي فلقيه اثنان فاخذا عمامته عن رأسه وضرب على صدره فانقطع في بيته ثم بعد ذلك أراد الخروج إلى الجامع فما استطاع ذلك فتوضأ وصلّى الصبح والضحى في بيته ودفن بعد صلاة الضحى وذكر ابن طولون انه قبل موته بثلاثة أيام حصل من مشدّ الزبالة في حقه قلت أدّب بسبب زبالة وجدها عند باب بيته وذكر ان الذي ضربه وحلّ عمامته رجل مجذوب كان من اتباع الشيخ العقيبي لان الشيخ بركات كان ينكر على الشيخ عمر ما كان يعتاده من امر بعض فقرائه ان يطوفوا في الأسواق وفي رقابهم المعاليق وغير ذلك وهم يجهرون بالذكر حتى ربما صرح الشيخ بركات بالانكار في مجالسه العامة فاضمر ذلك له ذلك المجذوب حتى ظفر به وقال له مالك وللشيخ عمر